محمد بن علي النقي الشيباني
60
مختصر نهج البيان
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 78 إلى 83 ] وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 78 ) ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 ) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 ) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 ) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 82 ) أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 83 ) [ 78 ] « لَفَرِيقاً » : جماعة . « يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ » : يحرّفون التوراة . [ 79 ] « ما كانَ لِبَشَرٍ » . نزلت في جماعة من النصارى حيث قالوا : إنّا أمرنا بعيسى أن نعبده . « رَبَّانِيِّينَ » : متعبّدين للّه . وقيل : علماء عاملين بالعلم . [ 81 ] « مِيثاقَ النَّبِيِّينَ » : إقرارهم وعهدهم أن يبيّنوا للنّاس نعت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وصفته وأمرهم باتّباعه ونصره . « وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي » ؛ أي : قبلتم على الايمان عهدي . « قالُوا أَقْرَرْنا » : قبلنا . « قالَ فَاشْهَدُوا » يا ملائكة . [ 83 ] « أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ » : يطلبون . نزلت في الكفّار من أهل الكتاب والمشركين حيث قالوا : لا نرضى بقضاء محمّد صلّى اللّه عليه وآله وحكمه ودينه . « طَوْعاً » : إسلام أهل السّماء . وقيل : إسلام المؤمن المخلص . « وَكَرْهاً » : إسلام أهل النبيّ وعشيرته من أهل الأرض . وقيل : إسلام الكافر عند موته .